دعا أحمد موفق زيدان، مستشار الرئيس السوري أحمد الشرع للشؤون الإعلامية، جماعة الإخوان المسلمين في سوريا إلى حل نفسها، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والإعلامية.
جاءت هذه الدعوة عبر مقال نشره زيدان تحت عنوان “متى ستحل جماعة الإخوان المسلمين في سوريا نفسها؟”، استعرض فيه خلفيته التنظيمية مع الجماعة قبل أن يطالبها بـ”طي صفحتها” في المرحلة الحالية.
يشغل زيدان منصب مستشار إعلامي للرئيس السوري منذ أغسطس/آب الجاري، في إطار التغييرات المؤسسية التي تلت سقوط نظام الأسد. ويُعتبر زيدان شخصية إعلامية معروفة، عمل مراسلاً لقناة “الجزيرة” سابقاً، وارتبط اسمه بتيارات إسلامية معارضة للنظام السابق.
محتوى المقال:
قدم زيدان في مقاله عدة حجج تدعم دعوته للحل، منها:
· تقدم عمر معظم كوادر الجماعة ووجود فجوة عمرية واسعة
· القطيعة السياسية الطويلة التي عاشتها الجماعة في المنفى
· ضرورة الانخراط في عملية بناء الدولة الجديدة بشكل مدني
· وجود نماذج سابقة لجماعات إسلامية اختارت التحول إلى أحزاب مدنية
ردود الفعل:
أثار المقال موجة من الانتقادات والاستحسان:
· رحب بعض الكتاب والنشطاء بالدعوة واعتبروها “خطوة جريئة”
· انتقدها معارضون إسلاميون واعتبروها “تنكراً لرفاق النضال”
· تساءل مراقبون عن ما اذا كانت الدعوة تعبر عن رأي شخصي أم تحمل رسائل سياسية من الرئاسة
السياق السياسي:
يأتي هذا التصريح في وقت تشهد فيه سوريا مرحلة انتقالية حساسة بعد سقوط نظام الأسد، حيث تسعى الدولة الجديدة إلى إعادة هيكلة مؤسساتها وتحديد شكل النظام السياسي المستقبلي، بجانب مخاوف من ثغل الإسلاميين في المناصب العليا.
تبقى استجابة جماعة الإخوان المسلمين للدعوة محل تساؤل، فيما يرى مراقبون أن المقال قد يمثل بداية لحوار أوسع حول مستقبل التيارات الإسلامية في النظام السياسي السوري الجديد، ودورها في عملية إعادة الإعمار والتحول الديمقراطي.